الواحدي النيسابوري

381

الوسيط في تفسير القرآن المجيد

أطيب من هذا » ثم قال : « إنّ صاحب هذا « 1 » يأكل الحشف يوم القيامة « 2 » » . وقوله : وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ أي : عن صدقات الناس حَمِيدٌ على إحسانه وإنعامه . 268 - قوله تعالى : الشَّيْطانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ أي : يخوّفكم بالفقر على إنفاق المال والتّصدّق به « 3 » . يقول : أمسك مالك فإنّك إن تصدّقت افتقرت وَيَأْمُرُكُمْ بِالْفَحْشاءِ أي : بالبخل ومنع الزّكاة « 4 » وَاللَّهُ يَعِدُكُمْ أي : يجازيكم على صدقاتكم مَغْفِرَةً مِنْهُ لذنوبكم وَفَضْلًا وهو أن يخلف عليكم ما أنفقتم وَاللَّهُ واسِعٌ الفضل لمن أنفق عَلِيمٌ بمن ينفق ومن لا ينفق . 269 - قوله تعالى : يُؤْتِي الْحِكْمَةَ مَنْ يَشاءُ قال ابن عباس والمفسّرون : يعنى القرآن والفهم فيه « 5 » . وقال » « 6 » الحسن : يعنى الورع في دين اللّه وَمَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْراً كَثِيراً قال مجاهد : ليست بالنبوّة ، ولكنّه القرآن والعلم والفقه « 7 » وَما يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُوا الْأَلْبابِ أي « 8 » : وما يتّعظ إلّا ذوو العقول . 270 - قوله تعالى : وَما أَنْفَقْتُمْ مِنْ نَفَقَةٍ يعنى : ما أدّيتم من زكاه مفروضة .

--> ( 1 ) ب : « هذا القنو » . ( 2 ) هذا الحديث أخرجه ابن ماجة ، بألفاظ مختلفة ، عن عوف بن مالك . انظر ( سنن ابن ماجة ، كتاب الزكاة ، باب النهى أن يخرج في الصدقة شر ماله 1 : 583 ، حديث 1821 ) . ( 3 ) ب : « والصدقة به » . ( 4 ) حاشية ج : « وقال الكلبي : كل فاحشة في القرآن فهو الزنى إلا هذا » . ( 5 ) كما جاء في ( الوجيز للواحدي 1 : 79 ) و ( تفسير القرطبي 3 : 330 ) و ( البحر المحيط 2 : 320 ) و ( تفسير ابن كثير 1 : 475 - 476 ) . ( 6 ) ج : « قال » دون واو ، والإثبات عن أ ، ب . ( 7 ) حاشية ج : « الحكمة ، أي : العلم النافع الموصل إلى رضا اللّه تعالى والعمل به » . انظر ( تفسير الكشاف 1 : 285 ) و ( البحر المحيط 2 : 320 ) و ( تفسير ابن كثير 1 : 476 ) . ( 8 ) ج : « ما يتعظ » والمثبت عن أ ، ب .